الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
107
بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة
طيّ قبل نزول طيّ إياه . « أين الفراعنة وأبناء الفراعنة » قال الجوهري : فرعون لقب الوليد بن مصعب ملك مصر ، وكلّ عات متمرّد فرعون ، والعتادة الفراعنة ( 1 ) . وقال عدي بن زيد العبادي : أين كسرى خير الملوك أنوشروان * أم أين قبله سابور لم يهبه ريب المنون فولّى * الملك عنه فبابه مهجور حين ولّوا كأنّهم ورق جفّ * تذري به الصبا والدبور وبنو الأصفر الكرام ملوك الرّوم * ، لم يبق منهم مذكور وفي ( المروج ) - بعد ذكر ملوك مصر الأوّلين - : وكثر ولد بيصر بن حام بأرض مصر ، فتشعّبوا وملّكوا النساء ، فطمعت فيهم ملوك الأرض ، فسار إليهم من الشام ملك من ملوك العماليق يقال له : الوليد بن دومع ، فكانت له حروب بها وغلب على الملك ، فانقادوا إليه واستقام له الأمر إلى أن هلك ، ثمّ ملك بعده الرّيان بن الوليد العملاقي ، وهو فرعون يوسف ، وقد ذكر اللّه تعالى خبره مع يوسف وما كان من أمرهما في كتابه العزيز ، ثمّ قال : ثمّ ملك بعده دارم بن الريان العملاقي ، ثمّ ملك بعده كامس بن معدان العملاقي ، ثمّ ملك بعده الوليد بن مصعب ، وهو فرعون موسى عليه السّلام وقد تنوزع فيه : فمن الناس من رأى أنهّ من العماليق ، ومنهم من رأى أنهّ من لخم من بلاد الشام ، ومنهم من رأى أنهّ من الأقباط من ولد مصر بن بيصر . . . ولمّا غرق فرعون ومن كان معه من الجنود ، وخشي من بقي بأرض مصر من الذراري والنساء والعبيد أن يغزوهم ملوك الشام والمغرب ، فملّكوا عليهم امرأة ذات رأي وحزم يقال لها : دلوكة ( 2 ) .
--> ( 1 ) صحاح اللغة 6 : 2177 مادة ( فرعن ) . ( 2 ) مروج الذهب للمسعودي 1 : 397 .